الصين-تتحرك-لحماية-تفوقها-التقني-قيود-جديدة-مرتقبة-على-تصدير.jpg&w=750&h=450&zc=0&q=70.jpeg" alt="صناعة الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي" width="750" height="450" />

صناعة الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي.

بدأت الصين في اتخاذ خطوات أكثر صرامة لحماية تقنياتها المتقدمة، حيث تسعى إلى تشديد القيود على تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، مما يعكس التوتر المتزايد في المنافسة العالمية على التكنولوجيا. تهدف هذه الإجراءات إلى تأمين الأصول الرقمية الصينية ومنع انتقالها إلى الخارج.

وفقاً لما أوردته صحيفة فاينانشال تايمز يوم الثلاثاء، تقوم الهيئات التنظيمية في الصين بدراسة فرض قيود صارمة جديدة على تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية كجزء من استراتيجية شاملة لتعزيز التفوق التقني للصين وحماية الأمن التكنولوجي للبلاد.

تأتي هذه الجهود في وقت تُعتبر فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي محورية لقوة الاقتصاد الوطني والاستراتيجية، حيث تعمل بكين على تنفيذ ضوابط مشابهة لتلك التي تطبقها الولايات المتحدة لمنع تداول التقنيات المتطورة خارج حدودها.

وقد ذكرت وكالة رويترز سابقاً أن السلطات الصينية قامت بعقد اجتماعات مع كبار شركات التكنولوجيا لمناقشة سبل تقليل وصول الشركات الأجنبية إلى أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي التي تطورها الشركات المحلية، بما في ذلك النماذج التي لم يتم طرحها تجارياً بعد.

وبحسب الصحيفة، فإن وزارة التجارة الصينية هي المسؤولة عن قيادة هذه المشاورات مع شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق، لبحث آليات تمنع انتقال التقنيات المتقدمة أو استحواذ الشركات الغربية على الشركات الناشئة الواعدة الموجودة داخل الصين.

وشملت المناقشات دراسة فرض قيود على نقل البيانات الأساسية المستخدمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي إلى خارج البلاد، فضلاً عن مراجعة السبل المتاحة لتحميل النماذج للمستخدمين الأجانب.

بالإضافة إلى ذلك، تدرس السلطات الصينية إمكانية وضع ضوابط قد تحد من قدرة شركات تصنيع الرقاقات الأجنبية مثل كوالكوم وTSMC على إنتاج رقاقات متطورة تعتمد على تصميمات مطورة من قبل شركات صينية مثل هواوي وعلي بابا وبايت دانس.

يعتقد المراقبون أن هذه الخطوات قد تمثل مرحلة جديدة في سباق التكنولوجيا العالمي، حيث تسعى القوى الكبرى لإحكام السيطرة على التقنيات الأكثر تقدماً باعتبارها ركيزة للأمن القومي والنفوذ الاقتصادي خلال السنوات القادمة.