يُعرف عن ليانج أنه لا يسعى للظهور الإعلامي، حيث لم يظهر في أي بث مباشر داخل الصين وتعتبر صوره ومقاطع الفيديو له نادرة. يظهر ليانج بمظهر بسيط بعيدًا عن الاستعراضات التي قد يُظهرها بعض نظرائه.
تُعبر هذه السمات عن الجيل الجديد من أصحاب المليارات في الصين، الذي يضم عددًا أكبر من المليارديرات الشباب مقارنة بأي دولة أخرى بعد الولايات المتحدة. وفقًا لمؤسسة “هورون” لرصد الثروات، وصل عدد المليارديرات العصاميين الذين تقل أعمارهم عن 40 عامًا إلى نحو 29 شخصًا هذا العام.
مع احتساب ليانج الذي سيبلغ عامه الحادي والأربعين هذا العام، يرتفع العدد إلى 30 مليارديرًا، بزيادة قدرها تسعة أشخاص منذ العام الماضي.
الجيل الجديد من الأثرياء
يمتاز هذا الجيل بتوجهاته المختلفة عن رواد الأعمال السابقين في الصين؛ فهو لا يعتمد على الاستثمار التقليدي في العقارات أو بناء العلاقات عبر الولائم والاجتماعات الرسمية. بل يتجه نحو مجالات مثل ألعاب الفيديو وثقافة الرسوم المتحركة اليابانية.
تمكن هؤلاء الأثرياء الجدد من تحويل مشاريع قائمة على الابتكار إلى شركات ذات حضور عالمي بسرعة لم يسبق لها مثيل بين رواد الأعمال السابقين. وأكدت مجلة “ذا إيكونوميست” أن ظاهرة أصحاب الثروات الضخمة في الصين حديثة نسبيًا ولا تمتلك تاريخًا طويلاً مقارنة بدول أخرى.
صعود الثروات الصينية
يعود تاريخ تكوين الثروات الكبرى في الصين إلى ثمانينيات القرن الماضي حين تمكن رجال أعمال من الاستحواذ على أصول كانت تحت سيطرة الدولة. ومن أبرز هؤلاء تشانج رويمين الذي حول شركة الثلاجات الحكومية المتعثرة “هاير” إلى أكبر شركة للأجهزة المنزلية عالمياً.
مع توسع سوق العقارات في التسعينيات، برزت مجموعة جديدة من المليارديرات مثل شو جيايين مؤسس شركة “إيفرجراند” العقارية التي تعرضت للانهيار لاحقاً.
وبدخول الصين منظمة التجارة العالمية مطلع الألفية، قاد رجال أعمال آخرون موجة نمو جديدة مثل وانج تشوانفو مؤسس “بي واي دي” الشهيرة بصناعة البطاريات والتي توسعت لاحقًا لقطاعات أخرى.
رواد التكنولوجيا الأوائل
ساهم ازدهار الإنترنت الموجه للمستهلكين خلال العقد التالي في ظهور رواد تكنولوجيا بارزين مثل جاك ما مؤسس “علي بابا” وبوني ما مؤسس “تينسنت”. ومع مرور الوقت انضم مؤسسا “بايت دانس” و”شي إن” لقائمة الأثرياء الكبار وهما اليوم في أوائل الأربعينات من العمر.
اختار الجيل الحالي مسارًا مختلفًا حيث تشير بيانات “هورون” إلى أن أكثر من ثلثي المليارديرات الشباب كونوا ثرواتهم من قطاعات السلع الاستهلاكية والإعلام. كما أسس سبعة منهم شركات لتطوير ألعاب الفيديو واهتم أربعة آخرون بعلامات تجارية متخصصة بالشاي والقهوة.
أثرياء الذكاء الاصطناعي
يأتي وانج نينغ مؤسس شركة “بوب مارت” المعروفة ببيع دمى “لابوبو” كأحد أغنى أفراد هذا الجيل بعد ليانج. وعلى الرغم من ذلك فقد حقق ثلاثة فقط ثروات كبيرة من قطاع الذكاء الاصطناعي بينهم يانغ تشيلين مؤسس مختبر “مون شوت إيه آي” والذي قدم نموذجًا جديداً يتنافس مع النماذج الأمريكية.
المثير للاهتمام هو عدم وجود أي ملياردير ضمن القائمة ممن كونوا ثرواتهم عبر قطاع العقارات وهو ما يعكس التحديات التي واجهها هذا القطاع مؤخراً.d;
p.
التوسع خارج الصين
p
..
v
..
u
..
v ,

