استضافت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية مائدة مستديرة موسعة برئاسة الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بحضور الرئيس ياكوف ميلاتوفيتش، رئيس جمهورية مصر-شريك-استراتيجي-ه/">الجبل الأسود. وقد شهد الاجتماع مشاركة وزيري الصناعة والتعليم العالي بالإضافة إلى وفد رفيع المستوى من الوزراء وكبار المسؤولين، بجانب قادة مجتمع الأعمال ورؤساء الشركات الكبرى من كلا البلدين.

قبل بدء المائدة المستديرة، حضر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وهيئة موانئ مونتينيجرو. وتمت هذه الخطوة على هامش زيارة الرئيس ياكوف ميلاتوفيتش إلى جمهورية مصر العربية، مما يعكس تنامي التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية.

المائدة المستديرة الموسعة

وقع مذكرة التفاهم عن الجانب المصري اللواء بحري إيهاب صلاح، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لميناء الإسكندرية، ومن جانب مونتينيجرو ستانكو دريتيتش، رئيس هيئة موانئ الجبل الأسود، بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.

هذه الفعالية تأتي ضمن زيارة رسمية لرئيس الجبل الأسود بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري واستعراض المشروعات الواعدة وتفعيل الشراكات بين القطاع الخاص في كلا البلدين.

في بداية كلمته، رحب الدكتور محمد فريد صالح برئيس جمهورية الجبل الأسود والوفد المرافق له. وأكد أن العلاقات الثنائية تستند إلى تاريخ طويل من الاحترام المتبادل والرغبة في تعزيز التعاون. كما أشار إلى أن الشجاعة والحرية تمثلان قيمتين أساسيتين للهوية الوطنية للجبل الأسود وتحظيان بتقدير كبير لدى الشعب المصري.

وأضاف الوزير أن تجربة الجبل الأسود تظهر أن تأثير الدول لا يرتبط بمساحتها الجغرافية بل برؤيتها وقدرتها على بناء جسور التعاون والانفتاح على العالم. وذكر أن هذا يتقاطع مع التجربة المصرية حيث نشأت الحضارتان على ضفاف البحر الأبيض المتوسط وتاريخيًا نظروا إلى ما هو أبعد من حدودهم.
كما أوضح أن التجارة ليست مجرد تبادل للسلع بل وسيلة لتبادل المعرفة والثقافة والأفكار.

أكد الوزير أن انعقاد المائدة يمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية مع الجبل الأسود ويعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. وأوضح أن هناك إمكانات اقتصادية كبيرة لا تزال غير مستغلة بين البلدين وأن الهدف هو ترجمة هذه الإمكانات إلى تعاون عملي واستثمارات مشتركة.

وأوضح أيضا أن مصر أصبحت اليوم بوابة استراتيجية للسوق التي تضم أكثر من 3 مليار مستهلك بفضل شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تمتلكها.
وأضاف أنه يجري تنفيذ برنامج شامل لتطوير مناخ الاستثمار يركز على تحديث المنظومة الاستثمارية ورقمنة الخدمات.

أشار الوزير إلى أهمية الجبل الأسود كشريك أوروبي واعد يمتلك فرصًا كبيرة للتعاون في عدة قطاعات مثل السياحة والطاقة المتجددة والصناعات الزراعية.
وأكد على ضرورة الانتقال بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى جديد يقوم على الاستثمارات المشتركة وليس فقط زيادة حجم التجارة.

كما استعرض نجاح الاستثمارات المصرية في الجبل الأسود وخصوصا مشروع شركة أوراسكوم للتنمية السياحية والعقارية الذي تجاوزت استثماراته 1.3 مليار يورو.
وقد ذكر أيضًا جهود الحكومة المصرية لإعادة هندسة رحلة المستثمر وتحسين بيئة العمل.

من جهته أكد الرئيس ياكوف ميلاتوفيتش أهمية لقاءات مجتمع الأعمال لتحقيق شراكات اقتصادية تعكس العلاقات السياسية المتميزة بين الدول.
وأعلن عن افتتاح سفارة للجبل الأسود في القاهرة كخطوة لتعزيز العلاقات الثنائية.

كما أعرب الرئيس عن طموحه باستكمال إجراءات انضمام بلاده للاتحاد الأوروبي بحلول عام 2028, وهو ما سيفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي مع مصر.
وأشار أيضًا لأهمية قطاع السياحة كمجال واعد للتعاون مشددًا على تزايد السائحين المصريين إلى الجبل الأسود وإطلاق رحلات طيران مباشرة بين القاهرة وبودغوريتسا.

اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أهمية تحويل نتائج المناقشات بين رجال الأعمال لخطوات عملية تدعم التعاون الفعال بين البلدين.