كشف خبير التمويل العقاري أيمن عبد الحميد أن قيم التمويل العقاري شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الثلث الأول من عام 2026، لتسجل حوالي 15.88 مليار جنيه، مما يعكس نسبة نمو بلغت 16.8%. ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى الزيادة القياسية في أسعار الوحدات العقارية، بالإضافة إلى تراجع القدرة الشرائية للأفراد بسبب التضخم، وليس نتيجة لزيادة عدد العقود.
وأوضح عبد الحميد، خلال حوار له عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن عدد العقود المبرمة قد شهد انخفاضًا بنسبة 16.1%، بينما ارتفع متوسط قيمة التمويل الممنوح لكل فرد من 2.4 مليون جنيه إلى 3.4 مليون جنيه. كما أشار إلى أن سوق التمويل يتضمن حالياً نحو 29 شركة تعمل في هذا المجال.
وتوقع عبد الحميد ألا تتجاوز نسبة الزيادة في أسعار العقارات هذا العام حدود الـ10%، واصفاً هذه الزيادة بأنها “تباطؤ إيجابي” نظراً لأنها أقل من معدلات التضخم الحالية.
وأضاف أن استقرار الأوضاع الجيوسياسية وتراجع أسعار الفائدة من شأنهما إعادة تحفيز الطلب الاستثماري على القطاعات المختلفة مثل العقارات والذهب والبورصة.
وأشار الخبير إلى أن شركات التمويل العقاري قد ضخت ما يزيد عن 10.26 مليارات جنيه خلال الأربعة أشهر الماضية لشراء محافظ ديون العملاء لدى المطورين العقاريين، مما ساعد في دعم السيولة لدى المطورين لمواصلة عمليات التنفيذ وتخفيف الأعباء المالية الناتجة عن القروض البنكية.
وفي ختام حديثه، طالب بضرورة إقرار عقود ثلاثية ملزمة لضمان حقوق المستهلك والمطور والجهة التمويلية، وذلك لتفادي مخاطر تأخر التسليمات.

