البرازيل تتجه نحو تصدر سوق الزراعة العالمية.
بينما تواجه الزراعة الأمريكية ضغوطًا متزايدة بفعل السياسات التجارية وارتفاع تكاليف الإنتاج وفقدان أسواق التصدير، تواصل البرازيل تعزيز موقعها بفضل توسعها الزراعي وتطورها التكنولوجي وقدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية. تعكس هذه التحولات انتقال المنافسة من حجم الإنتاج إلى معركة النفوذ التجاري وسلاسل الإمداد.
البرازيل تقترب من إزاحة الولايات المتحدة عن صدارة التجارة الزراعية
كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” أن ميزان القوة في التجارة الزراعية العالمية يشهد تحولًا استراتيجيًا قد يؤدي إلى فقدان الولايات المتحدة مكانتها كأكبر مصدر للمنتجات الزراعية عالميًا لصالح البرازيل، بعد عقود من الهيمنة الأمريكية على هذا القطاع.
يعود هذا التحول إلى عوامل متعددة، أبرزها السياسات التجارية الأمريكية والرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى المزايا التنافسية التي نجحت البرازيل في بنائها خلال السنوات الماضية.

2026.. عام الحسم في سباق الصادرات الزراعية
تشير البيانات إلى أن الولايات المتحدة سجلت صادرات زراعية بقيمة 171 مليار دولار خلال عام 2025، بفارق محدود عن البرازيل التي واصلت توسيع صادراتها بوتيرة متسارعة. ما يجعل عام 2026 مرشحًا لأن يكون نقطة تحول تاريخية في قيادة التجارة الزراعية العالمية.
أزمة متفاقمة تضغط على المزارعين الأمريكيين
تواجه الزراعة الأمريكية تحديات متزايدة نتيجة انخفاض أسعار المحاصيل وارتفاع تكاليف الإنتاج، مما أدى إلى تراجع أرباح المزارعين بصورة ملحوظة. ورغم تحقيق بعض المزارع مستويات إنتاج قياسية خاصة في محصول فول الصويا، فإنها تكبدت خسائر مالية مع استمرار التوقعات السلبية لمحاصيل الذرة والقمح والقطن وفول الصويا خلال العام المقبل.
الرسوم الجمركية أفقدت واشنطن أهم أسواقها
أدت الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الصين منذ عام 2018 إلى تعقيد أوضاع القطاع الزراعي الأمريكي. حيث ردت بكين بخفض وارداتها من فول الصويا الأمريكي والاعتماد بصورة أكبر على الإمدادات القادمة من البرازيل، مما أفقد الولايات المتحدة أحد أهم أسواقها التصديرية.
وعلى الرغم من تقديم الحكومة الأمريكية مليارات الدولارات لدعم المزارعين، إلا أن العديد منهم يرون أن الأزمة الحقيقية تتمثل في فقدان الأسواق الخارجية وليس نقص الدعم المالي.

الزراعة الأمريكية تعتمد على الوقود أكثر من الغذاء
في ظل تراجع الطلب الخارجي، أصبحت الزراعة الأمريكية تعتمد بصورة متزايدة على السوق المحلية المرتبطة بإنتاج الوقود الحيوي. إذ يستهلك قطاع الإيثانول نحو 40% من محصول الذرة. مما دفع بعض المزارعين للتأكيد بأنهم باتوا ينتجون الوقود أكثر من الغذاء.
<h2 style=.

