انخفض معدل التضخم السنوي في أنجولا إلى 10.11% خلال يونيو، بينما تشير موازنة عام 2026 إلى تحول تاريخي، حيث تتوقع الحكومة لأول مرة أن تتجاوز الإيرادات من القطاعات غير النفطية عائدات النفط الخام. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود البلاد لتقليل اعتمادها على المورد الرئيسي للاقتصاد.

هذا التراجع في معدل التضخم جاء بعد فترة من الزيادة الملحوظة، حيث انخفض التضخم من 27.5% بنهاية عام 2024 إلى 15.7% خلال العام 2025، قبل أن يقترب من مستويات أحادية الرقم هذا العام، مدعوماً بتشديد السياسة النقدية وإجراءات إصلاح سوق العملات، وفقًا لشبكة “سي إن بي سي أفريكا”.

على صعيد الاقتصاد الكلي، شهد الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعًا بنسبة 5.3% خلال الربع الأول من عام 2026، فيما رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الأنجولي إلى نسبة قدرها 2.3% للعام الحالي.

تؤكد الحكومة أن التغيرات الحالية تمثل تحولًا طويل الأمد، مشيرة إلى أن الأنشطة غير النفطية تسهم بنحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة لتحسن بعض المؤشرات المرتبطة بسوق العمل والأمن الغذائي وانخفاض الدين العام إلى نحو 46.9% من الناتج.

رغم هذه التطورات الإيجابية، لا يزال الاقتصاد الأنجولي معتمدًا بشكل كبير على قطاع النفط؛ إذ أدت ارتفاع أسعار الخام بعد أزمة مضيق هرمز إلى زيادة الناتج الاسمي للبلاد ليصل إلى حوالي 152 مليار دولار، متجاوزاً اقتصاد كينيا.

وبحسب تقرير صندوق النقد الدولي، فإن النفط لا يزال يمثل نحو 60% من إيرادات الدولة و94% من صادراتها، مما يعني أن مسار تنويع مصادر الدخل يحتاج لمزيد من الجهود والتحسينات.

تعمل الحكومة أيضًا على مشروعات جديدة لدعم القطاعات البديلة مثل مشروع ممر لوبِيتو الذي يهدف لربط مناجم النحاس والكوبالت في الكونجو وزامبيا بساحل المحيط الأطلسي. كما تشمل الاستراتيجيات تطوير مشروعات المعادن النادرة مثل منجم لونجونجو لدعم قطاعات التعدين والنقل كركائز للنمو المستقبلي.